الشيخ الطوسي
144
الغيبة
يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السلام وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب ؟ . فقال جابر : أشهد بالله إني دخلت على أمك فاطمة صلوات الله عليها في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهنأتها بولادة الحسين عليه السلام ، ورأيت في يدها لوحا أخضر فظننت أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس . فقلت لها : بأبي وأمي يا ابنة ( 1 ) رسول الله ما هذا اللوح ؟ . فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني ( 2 ) وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك . قال جابر فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام فقرأته فاستنسخته ( 3 ) . قال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم ، فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج أبي صحيفة من رق ( 4 ) وقال : يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته وقرأه أبي فما خالف حرف حرفا . قال جابر : فأشهد بالله أني هكذا رأيت في اللوح مكتوبا . بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ( 5 ) ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظم
--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " بنت . ( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " وأسماء بني . ( 3 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار والعوالم : واستنسخته . ( 4 ) الرق : بالفتح والكسر : الجلد الرقيق الذي يكتب فيه ( العوالم ) . ( 5 ) قال المجلسي ( ره ) : السفير : الرسول المصلح بين القوم ثم قال : وأطلق الحجاب عليه لأنه واسطة بين الله وبين الخلق كالحجاب الواسطة بين المحجوب والمحجوب عنه ، أو لان له وجهين : وجها إلى الله ووجها إلى الخلق . وراجع البحار : بالنسبة إلى جملة من مفردات الحديث .